العلامة الحلي
مقدمة 41
نهاية المرام في علم الكلام
حضور بديهية وقوّة حججه . إنّ الرجل كان في بداية أمره من تلاميذ أبي شاكر الديصاني ، صاحب النزعة الإلحادية في الإسلام ، ثم تبع الجهم بن صفوان ، الجبري المتطرّف المقتول بترمذ ، عام 128 ه ، ثمّ لحق بالإمام الصادق عليه السّلام ودان بمذهب الإمامية ، وما تنقل منه من الآراء التي لا توافق أصول الإمامية ، فإنّما هي راجعة إلى العصرين اللّذين كان فيهما على النزعة الإلحادية أو الجهمية ، وأمّا بعد ما لحق بالإمام الصادق عليه السّلام ، فقد انطبعت عقليّته بمعارف أهل البيت إلى حدّ كبير ، حتى صار أحد المناضلين عن عقائد الشيعة الإمامية « 1 » . 4 . قيس بن الماصر : أحد أعلام المتكلّمين ، تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين عليه السّلام ، روى الكليني أنّه أتى شامي إلى أبي عبد اللّه الصادق ليناظر أصحابه ، فقال عليه السّلام ليونس بن يعقوب : انظر من ترى بالباب من المتكلّمين . . . إلى أن قال يونس : فأدخلت زرارة بن أعين وكان يحسن الكلام ، وأدخلت الأحول وكان يحسن الكلام ، وأدخلت هشام بن الحكم وهو يحسن الكلام ، وأدخلت قيس بن الماصر ، وكان عندي أحسنهم كلاما وقد تعلّم الكلام من عليّ بن الحسين عليهما السّلام « 2 » . 5 . عيسى بن روضة حاجب المنصور : كان متكلّما ، جيّد الكلام ، وله كتاب في الإمامة وقد وصفه أحمد بن أبي طاهر
--> ( 1 ) . إنّ للعلامة الحجة الشيخ عبد اللّه نعمة كتابا في حياة هشام بن الحكم ، فقد أغرق نزعا في التحقيق وأغنانا عن كل بحث وتنقيب . ( 2 ) . الكليني : الكافي : 1 / 171 .